منتديات ملتقى الأحباب | ©

منتدى تربوي تعليمي عام ملتقى كل العرب و الجزائرين
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
FacebookTwitter

شاطر | 
 

 خصائص القاعدة القانونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صقور العزة
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar


جنسي ✿ جنسي ✿ : ذكر
نــقـــ ــاطـ ✿ نــقـــ ــاطـ ✿ : 6061
عـدد مساهـماتـيـ ✿ عـدد مساهـماتـيـ ✿ : 224
مــ ـيلادي ✿ مــ ـيلادي ✿ : 04/03/1987
 تـاريخـ التسـجيلـ ✿ تـاريخـ التسـجيلـ ✿ : 20/09/2012
عــ ــمريـ ✿ عــ ــمريـ ✿ : 30
 أحلى دولة أعيش فيها ✿ أحلى دولة أعيش فيها ✿ :

الاحباب ✿
المسمى ✿ المسمى ✿ :
متصفحي ✿ متصفحي ✿ :
حقوق المنتدى حقوق المنتدى :

مُساهمةموضوع: خصائص القاعدة القانونية   الأحد ديسمبر 02, 2012 10:10 pm

الجمهورية
الجزائرية الديمقراطية الشعبية



وزارة التعليم
العالي والبحث العلمي



جامعة محمد البشير الإبراهيمي – برج بوعريريج-





كلية الحقوق والعلوم السياسية


قسم الحقوق مقياس النظرية العامة للقـانـون


السنة الأولى


المجموعة - أ-


الفوج : 5





عنوان
البحث: خصائص القاعدة القانونية










إعداد الطلبة:
إشراف الأستاذة: ب. ص


- ب. محمد الطيب


- ب. حمزة


- ب. سفيان











السنة الجامعية: 2012/ 2013











خطة البحث


مقدمة


المبحث الأول: تعريف القاعدة
القانونية



المطلب الأول: تحديد مفهوم القانون


الفرع الأول: تحديد مفهوم القانون لغة


الفرع الثاني: تحديد مفهوم القانون اصطلاحا


المطلب الثاني: تعريف القاعدة القانونية


المبحث الثاني: خصائص القاعدة
القانونية



المطلب الأول: القاعدة القانونية قاعدة سلوك اجتماعي


الفرع الأول: القانون يوجه السلوك الخارجي


الفرع الثاني: القانون يفرض السلوك الواجب


الفرع الثالث: الطابع الاجتماعي للقاعدة القانونية


المطلب الثاني: القاعدة القانونية عامة ومجردة


الفرع الأول: مفهوم العمومية والتجريد


الفرع الثاني: نطاق العمومية والتجريد


الفرع الثالث: العمومية والتجريد ومرونة القاعدة القانونية


المطلب الثالث: القاعدة القانونية ملزمة


الفرع الأول: الإلزام والجزاء في القاعدة القانونية


الفرع الثاني: خصائص الجزاء


الفرع الثالث: تفاوت القواعد القانونية من حيث الجزاء


الخاتمة








مقدمة:


الإنسان كائن اجتماعي يميل بطبعه إلى
العيش مع غيره. فقد خضعت حياة الإنسان منذ آلاف السنين إلى التطور. فمن مرحلة
البداءة والتنقل والالتقاط من اجل العيش إلى مرحلة الصيد والقنص واستخدام النار وفي
كليهما لم يعرف الإنسان استقرارا ولا أمنا.



وقد تطورت حياته إلى مرحلة العيش بالرعي
والزراعة التي قللت من تنقلاته بأن أصبح مرتبطا مع أسرته بالأرض.



وانطلاقا من ذلك بدأ تجمع الأسر حول
الأراضي الزراعية " مرحلة التركيز السكاني" ثم نشوء الروابط والعلاقات
بينها.



وقد كان رب الأسرة هو صاحب السلطة على جميع
أفراد أسرته والتابعين له فهو الذي يقرر ويحكم، أي له السلطة المطلقة. ومن هنا نشأ
حق تأديب الزوج لزوجته وابنه " وهو حق يقرره القانون إلى يومنا هذا".



هذا وفي مرحلة لاحقة نشأت فكرة العشيرة
" وهو تجمع لعدة أسر" وخلقت معها فكرة المصلحة المشتركة وكذا السلطة
العشائرية أي سلطة رئيس العشيرة الذي كان يفصل في جميع المنازعات بين الأسر والأفراد
باعتباره المسؤول عنها وحاميها.



ثم جاءت القبيلة " وهي تجمع
لعدة عشائر". فكانت السلطة تتجسد في شيخ القبيلة. وبازدياد تجمع القبائل نشأت
القرى والمدن السياسية التي عرفت نظام السلطة الشعبية وانتقلت السلطة الأبوية إلى
مجالس يختارها الشعب. ومن هنا تكونت المجتمعات السياسية الكبيرة وفكرة الدولة.



والإنسان في جميع هذه المراحل يسعى للتعامل
مع غيره ولكون حاجاته الاجتماعية متعددة فان ذالك أدى به إلى تعارض مصالحه مع
مصالح بقية أفراد المجتمع. بالإضافة إلى أن غريزة البقاء وحب التملك تدفعه إلى
تغليب مصالحه الخاصة على مصالح غيره.



ونظرا لهذا التعارض استوجب وضع تنظيم لعلاقات
الأفراد والروابط الاجتماعية بهدف التوفيق بينها من أجل تفادي الفوضى. هذا الأخير تتكفل
به مجموعة من القواعد الاجتماعية من بينها القانون.



والسؤال المطروح هو حول ماهية القانون وخصائص
القاعدة القانونية؟



























المبحث الأول: تعريف القاعدة
القانونية



المطلب الأول: تحديد مفهوم القانون


1 – القانون لغة: إن
كلمة قانون ليست عربية بل هي معربة من الأصل اليوناني
KANUN أي العصا
المستقيمة، وتستخدم مجازا في معنى القاعدة، القدوة والمبدأ. وانحصر التركيز في
الاصطلاح على دلالة الاستقامة، لذا عبر عنها في اللغة الفرنسية بمصطلح
DROIT أي المستقيم.


لذا فكلمة قانون تستخدم كمعيار
لقياس مدى احترام الفرد لما تأمر به القاعدة أو تنهى عنه.



2 – القانون اصطلاحا: يقصد بالقانون DROIT في اللغة القانونية، مجموعة قواعد السلوك العامة الملزمة للأفراد
في المجتمع، والتي تنظم العلاقات والروابط، ويناط كفالة احترامها من خلال الجزاء
الذي توقعه السلطة العامة على من يخالفها.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



أو:" مجموعة القواعد التي تحكم وتنظم سلوك الأفراد في
المجتمع، والتي يجبر الأفراد على اتباعها وبالقوة عند الاقتضاء".[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


المطلب الثاني: تحديد مفهوم
القاعدة القانونية


تعتبر القاعدة القانونية الخلية الأساسية
أو اللبنة الأولى التي يتألف منها القانون بمعناه العام، وهي خطاب موجه إلى
الأشخاص في صيغة عامة له قوة الإلزام.


إن وجود القاعدة القانونية هو نقطة
البداية، فمجال الحياة القانونية مرتبط بوجود قواعد القانون الموجودة بالفعل تكون
ملزمة لأن السلطة العامة تقوم على كفالة احترامها.






















المبحث الثاني: خصائص القاعدة
القانونية


عرفنا القانون بأنه:" مجموعة القواعد
القانونية التي تنظم حياة الأفراد ونشاطاتهم في جماعة ما تنظيما يحقق الخير للفرد
ويكفل التقدم للجماعة ويجب على الكافة احترام تلك القواعد وإلا قامت السلطة العليا
لتلك الجماعة بإرغام الناس قصرا على ذلك".


من خلال هذا التعريف يمكن استخلاص أهم
الخصائص التي تميز القاعدة القانونية
REGLE DE DROIT وهي:


-
قاعدة سلوك اجتماعي.


-
القاعدة القانونية عامة ومجردة.


-
القاعدة القانونية ملزمة ومرتبطة بالجزاء.


نعرض لهذه الخصائص في المطالب
التالية:


المطلب الأول: القاعدة القانونية
قاعدة سلوك اجتماعي


تنظم السلوك الخارجي، تفرض السلوك الواجب
وتتسم بالطابع الاجتماعي.


أ‌)
القانون يوجه السلوك الخارجي للإنسان: غرضها تنظيم سلوك الفرد بغيره أي تنصب على عمل الإنسان
الظاهر، ولا تهتم بالنية والمشاعر والأحاسيس. إلا في بعض الحالات الاستثنائية
كالقتل (خطأ أو عمد)، نفس الشيء في الشريعة الإسلامية وهذا ما جعل الفقهاء
يضعون قاعدة فرعية مقتضاها " إن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا
بالألفاظ والمباني".[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ب‌)
القانون بفرض السلوك الواجب: قوانين الطبيعة تقتصر على التقرير والتحليل لما هو كائن
أي ما يحدث بالفعل( الجاذبية، غليان الماء)، دون محاولة التغيير فيه
والتأثير عليه، كاشفة عن العلاقات الموجودة لبن الظواهر.


أما
قواعد القانون فهي تقويمية لسلوك الإنسان تخاطب الإرادة بهدف تكليفها بالسلوك
الواجب اتباعه متمثلة في توجيه الأمر.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


كما
توجد هناك قواعد أخرى غير القانون تحكم سلوك الإنسان (الأخلاق، العادات والمجاملات
وقواعد الدين) وهي مشتركة مع القانون في طبيعتها التقويمية، فهي ترمي إلى إقامة
النظام والاستقرار في المجتمع وهي تتضمن حكما تكليفيا وآخر وضعيا:


1. التكليف: أمر الشخص
بفعل معين.


2. وضعي: الجعل من أمر
سببا لآخر أو شرطا له أو مانعا له.


ج ) الطبيعة الاجتماعية
للقاعدة القانونية:

توجد حالتان:


1. ترتبط بوجود الجماعة،
فوجود الفرد داخل الجماعة هو الذي يحتم ظهور القانون، فلا قانون دون مجتمع ولا
مجتمع دون قانون.


الدولة
هي الشكل الحديث للمجتمع السياسي المنظم لكن القانون أقدم منها لأنه معاصر لوجود
الجماعة والدليل على ذلك قواه تعالى:" فتلقى آدم من ربه كلمات " أي
الأحكام الشرعية المنظمة لعلاقة الإنسان بغيره منذ بدأ الخليقة.


2. مضمونها يختلف باختلاف
البيئة محل التنظيم حسب الحقائق الواقعية على تنوعها ( اقتصادية، سياسية،
أخلاقية،....)




المطلب الثاني: القاعدة القانونية
عامة ومجردة


1. مفهوم العمومية
والتجريد:
يقصد بالعمومية أن
القاعدة القانونية لا تخاطب شخصا معينا بذاته وإنما بصفته متى توافرت الشروط
اللازمة لتطبيقها.


أما التجريد فالقاعدة القانونية
غير مرتبطة بشخص معين أو واقعة بذاتها، بل على جميع الأشخاص اللذين تتوافر فيهم
الشروط والصفات اللازمة دون تفرقة أو تمييز


2. أساس العمومية
والتجريد:


أ‌)
صفة سيادة القانون والمساواة أمامه فالتكليف يوجه بصفة
موضوعية لا شخصية وبالتالي فهو يسري على الحكام والمحكومين معا.


ب‌) تحقيق العدل وهذا يتطلب
المساواة بين المخاطبين بالقاعدة القانونية دون التفرقة بينهم، وبالتالي فهي لا
تحقق العدالة لأن العدل يقوم على المساواة المجردة الجامدة بين الأشخاص دون
الاعتداد بالظروف الخاصة لكل منهم، أما العدالة فتقوم على تحقيق المساواة الواقعية
التي تأخذ في الحسبان الظروف الخاصة لكل شخص على حدة.


ولتحقيق
الاستقرار على القانون أن تتسم قواعده بالعمومية والتجريد فتصاغ طبقا للوضع الغالب
لا حسب الظروف الخاصة ( القرارات الفردية) التي تختلف من حال إلى أخرى.


ج) ترتبط صفة العمومية والتجريد باعتبارات عملية
مرجعها استحالة صدور قرارات خاصة تواجه كل حالة على حدة وتطبق على كل فرد بذاته،
لذا فإن المشرع يضع قواعد قانونية ذات طبيعة عامة ومجردة لتطبق على جميع الأفراد
والحالات دون تفرقة.


3. نطاق العمومية
والتجريد:


أ‌)
من حيث الأشخاص: تطبق القاعدة القانونية على كل من تتوفر فيه شروطها أي
ليس على جميع الأفراد بل على من يحمل الصفة التي حددتها، مثل: أعضاء هيئة التدريس،
الطلبة، رئيس الجمهورية....


فالعبرة
ليست بالعدد وإنما بالصفة، فهي لا توجه إلى شخص معين باسمه أو ذاته وإنما توجه إلى
صفته.


حالة
خاصة:
إذا أمكن حصر عدد
المخاطبين بالقاعدة القانونية في لحظة صدورها، فإن صفة العموم تنتفي منها ولا نكون
بصدد قاعدة قانونية بالمعنى الدقيق، وإنما بصدد قرار أو عمل تشريعي صدر في الشكل
الذي تصدر به القاعدة القانونية. وكذلك الحال بالنسبة للقاعدة التي توجه بخطابها
إلى واقعة أو شخص معين بذاته. كما هو الحال في القانون الصادر بنزع ملكية عقار
محدد مملوك لشخص معين للمنفعة العامة.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ب‌)
من حيث الزمان: صفة العمومية والتجريد تجعل القاعدة القانونية تكتسب صفة
الدوام فهي لا تستنفذ غرضها بمجرد تطبيقها على شخص معين أو واقعة محددة بل تطبق
على جميع الحالات المشابهة في المستقبل. ولا تتغير إلا بتغير الظروف حتى تتلاءم مع
الوضع الجديد. وهذا راجع إلى مرونة القانون التي تتطلب قابليته للتعديل بصفة
مستمرة. مثل: التسعيرة الجمركية لبعض السلع أثناء الأزمات الاقتصادية.


ج)
من حيث المكان:
الدولة وحدة
سياسية تتمتع بالسيادة على إقليمها، هذه السيادة تتمثل في وجود سلطة عليا تتحكم في
مقاليد الأمور من خلال صياغة نظام قانوني متكامل يخضع له كل من الحكام
والمحكومين،فالقانون مظهر من مظاهر السيادة المنبسطة على كل الإقليم وهذا ما يعبر
عنه بمبدأ إقليمية القوانين.


غير
أنه يرد عليه عدة استثناءات:


·
القوانين الوطنية تطبق في الخارج، مثلا الجالية في
الخارج يطبق عليها قانون الأحوال الشخصية وهذا بمقتضى قواعد القانون الدولي الخاص
وبعض الجرائم المرتكبة في الخارج والتي تمس بأمن وسلامة الدولة يطبق عليها قانون
العقوبات.


·
العرف من المصادر الرسمية للقانون ومن ثم فإن تطبيقه قد
يؤدي إلى اختلاف القانون المطبق في أجزاء الدولة الواحدة بسبب اختلافه في المناطق.


·
يمكن أن يطبق القانون على مجموعة من الدول التي توجد
الكثير من القواعد القانونية المشتركة بينها.مثل: الاتحاد الأوروبي وكذا الدول
التي تجمع بينها معاهدات دولية في موضوع معين كالنقل الجوي والبحري.


4. العمومية والتجريد
ومرونة القاعدة القانونية:


تنقسم
قواعد القانون إلى قواعد جامدة لا توجد سلطة تقديرية في تطبيقها واخرى مرنة تخول
سلطة تقديرية لمن يقوم بتطبيقها على الحالات الخاصة.


أ‌)
القواعد الجامدة: سهلة التطبيق لأنها تحقق العدل بسبب المساواة بين
المخاطبين بها، وتحقق الاستقرار في المعاملات إلا أنها لا تحقق العدالة بينهم.
مثال: القاعدة التي تحدد سن الرشد.


ب‌)
القواعد المرنة: تمنح السلطة التقديرية للقائمين على تطبيقها فتجعلهم
يتحكمون بقواعدها حتى تتواءم مع الظروف الواقعية الخاصة بكل حالة على حدة. وهذا لا
يجعلها تتعارض مع صفة العمومية والتجريد. وهذه السلطة خاضعة لمبدأ الشرعية أي مبدأ
سيادة القانون فلا يمارسها الشخص من ذاته بل يستمدها من القانون ويطبقها بالحدود
التي تخولها له القاعدة القانونية. وهذه السلطة ليست مطلقة أو تحكمية. مثل :
القواعد الجنائية التي تحدد العقوبة، قواعد القانون المدني.




المطلب
الثالث: القاعدة القانونية ملزمة




1. الإلزام والجزاء في
القاعدة القانونية:

يهدف القانون إلى تنظيم العلاقات بين الأفراد وتحقيق الاستقرار في المجتمع، لذا
يجب أن يكون لدى القانون وسائل الإلزام التي تحمل الأفراد على احترام تطبيقه.
فالقانون لم يصدر من اجل النصح أو الإرشاد.


ويتحقق
الإلزام إذا اقترنت القاعدة القانونية بجزاء يوقع على الشخص المخالف لها وبالتالي
فالإلزام عنصر أساسي وجوهري في القاعدة القانونية، ويتم الجزاء عن طريق القهر أو
الإجبار العام الذي تمارسه السلطة العامة في المجتمع، فهي التي تكفل احترام
القانون بواسطة الوسائل التي تملكها.


إذا
فالقاعدة القانونية مزودة بجزاء تسهر قوة الدولة على تنفيذه لأن كل قانون عبارة عن
أمر يولد واجبا مزودا بجزاء.


إن
وجود الجزاء في القاعدة القانونية لا يعني دائما أن تطبيقها يكون بالقوة بل إن
طاعته تتم غالبا بشكل تلقائي لأسباب خلقية أو تأنيب للضمير دون الحاجة للإجبار أو
خوفا من الجزاء.


والجزاء
يؤدي إلى احترام القانون بطريقتين:


أ‌)
علاجية: تتمثل في توقيع العقاب على من يخالف القانون،
مثل تعويض المضرور عن ما أصابه من ضرر.


ب‌) وقائية: تتمثل في زجر
الأفراد وحملهم على احترام القانون خوفا من توقيع الجزاء عليهم عند مخالفته، مثل
المدين يقوم بالوفاء بالدين مختارا تفاديا لحجز أمواله وبيعها جبرا عنه.


كما أن عدالة القانون وواقعيته ومواءمته لمختلف ظروف
الحياة وتوافقه مع حياة المجتمع تجعل لدى المواطنين وعيا بطاعته والعمل على
احترامه. وهذا معيار نجاح القانون، في حين أن الإكراه دليل على رفض الجماعة له.


لذا فإنه كلما زادت واقعية ومثالية القاعدة القانونية
كلما زادت فرص احترامها وتطبيقها لدى الأفراد تلقائيا، أما في غير ذلك فالإجبار هو
الحل الوحيد لاحترام القانون وهذا ما يعاب عليه.




2
. خصائص الجزاء:


أ‌)
تعريف الجزاء: يقصد به الضغط على إرادة الأفراد للامتثال لأوامر
القانون ونواهيه وأحكامه، وذلك من خلال استخدام القوة الماديةالتي تملكها
الدولة لمنع مخالفة القاعدة أو لمحو آثار المخالفة أو للانتقام من مخالفتها.[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


ب‌)
مميزاته:


·
غير مؤجل فهو يطبق بمجرد وقوع المخالفة ( دنيوي وليس
أخروي)، هذه السرعة في توقيع الجزاءتزيد من فعالية احترام القانون وحث
الناس على الالتزام به وتحقيق العدالة واستقرار المجتمع، أما التباطؤ في التنفيذ
فيزعزع الثقة في القانون.


·
هو مادي محسوس وليس معنوي مثل: الحبس، الغرامة، المجالس
التأديبية للطلبة... عكس ما هو في قواعدالأخلاق والعادات والمجاملات (
تأنيب الضمير، استهجان الناس).


·
هو منظم بصورة وضعية توقعه السلطة العامة باسم المجتمع،
محددة طريقته والهيئات المكلفة به، إلا أن هناك بعض الحالات الخاصة التي يجوز فيها
للأفراد في المجتمعات الحديثة. مثل الدفاع عن النفس أو المال ضد الاعتداء.


ج) أنواعه: هناك عدة صور للجزاء حسب طبيعة المخالفة للقاعدة
القانونية:


·
جزاء مدني: يوقع
في حالة مخالفة قواعد القانون الخاص التي تحمي المصالح الخاصة بالأفراد.


·
جزاء جنائي: يعتبر أقصى أنواع الجزاء ويتمثل في العقوبات التي يقررها القانون
للجرائم المختلفة وهو يعمل على حماية امن واستقرار المجتمع لأجل المصلحة العامة.


·
الجزاء التأديبي: ضد من يخالف قواعد وظيفته أو مهنته مثل المجلس التأديبي
للطلبة.


·
الجزاء الإداري: توقعه السلطات الإدارية على المخالفين لأحكامها مثل:
سحب رخصة السياقة.


·
الجزاء المالي: على مخالفة قواعد القانون المالي مثل: الغرامة،
المصادرة.


·
الجزاء السياسي: على مخالفة قواعد القانون الدستوري مثل استجواب
الوزراء، حل البرلمان.


·
الجزاء الدولي: على مخالفة قواعد القانون الدولي مثل: المقاطعة الدبلوماسية،
الحصار الاقتصادي.




3. تفاوت القواعد
القانونية من حيث قوة الجزاء:


أ‌) قواعد قوية الجزاء: هدفها الترهيب حتى لا ترتكب نفس الأعمال وهي القواعد
الجنائية والمدنية في نفس الوقت ( ضد السرقة)


ب‌)
قواعد عادية الجزاء: هدفها الترغيب على الاحتكام للقانون، جزاؤها يكفي إزالة
المخالفة مثل حجز الدائن لأموال المدين أو بيعها لاستيفاء حقه.


ج) قواعد ضعيفة الجزاء:
تطبق بجزاء غير كاف لإزالة المخالفة مثل سقوط الدين بالتقادم.


د) قواعد ناقصة الجزاء:
تبدو دون جزاء لأنها لا ترتبط به بالمعنى المتعارف عليه مثل القانون الدستوري،
القانون الدولي العام.




الخاتمة:




إن القانون يعد من أهم وسائل
الضبط الاجتماعي لأنه نظام شامل يتكون من مجموعة من القواعد المتكاملة ذات طبيعة
متناسقة تكفل حسن أداء وظائفها وضمان تطبيقها. وتكمن فعالية القانون في وجود
الاعتقاد الجماعي بوجوب الإجبار على تطبيقه من خلال الجزاء المادي الذي توقعه
السلطة العامة. فالقانون ينظم العلاقات والمشاكل الناجمة عن تنافس وصراع الأفراد
ويضع الحلول المناسبة لها ويعاقب من يخالفها. وهو يتضمن قواعد عامة ومجردة يلتزم
بها الأفراد حرصا على تحقيق التوازن بين حرياتهم ومصالحهم المتعارضة. ليحل النظام
والاستقرار محل الفوضى والعدوان.
































































































قائمة المراجع:





-
أ. خضار نور الدين: دروس في المدخل للعلوم القانونية (
الجزء الأول: نظرية القانون) .



-
د. رضا محمد ابو السعود: مبادئ القانون:المدخل للقانون
والالتزامات.



-
د. محمد حسين منصور: نظرية القانون: مفهوم وفلسفة وجوهر
القانون طبيعة وخصائص القاعدة القانونية مصادر القانون وتطبيقه.



-
د. مولود ديدان: مقرر وحدتي المدخل ونظرية الحق.


-
د. عبد القادر الفار: المدخل لدراسة العلوم القانونية:
مباد ئ القانون النظرية العامة للحق
.












[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [1] د. محمد حسين منصور. نظرية
القانون: مفهوم وفلسفة وجوهر القانون طبيعة وخصائص القاعدة القانونية مصادر
القانون وتطبيقه، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2009، ص 46،47






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] د. عبد
القادر الفار. المدخل لدراسة العلوم القانونية: مبادئ القانون- النظرية العامة
للحق، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 25.







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] د.رضا محمد
ابو السعود.ميادئ القانون: المدخل للقانون والإلتزامات، دار المطبوعات الجامعية،
الإسكندرية، 1998، ص 17.






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] د. محمد حسين
منصور. المرجع السابق، ص 73.







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] د. محمد حسين
منصور. المرجع السابق، ص 82.






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] د.محمد حسين
منصور. المرجع السابق، ص 88.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.facebook.com/so9ourlhimah http://www.facebook.com/so9ourlhimah
 
خصائص القاعدة القانونية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ملتقى الأحباب | © :: المكتبه التعليمية والبحث العلمي :: منتدى المرحلة الجامعية-
انتقل الى:  
معلومات عنك انت متسجل الدخول بأسم {زائر}. آخر زيارة لك . لديك1مشاركة.
معلومات عن المنتدى اسم المنتدى :منتديات ملتقى الأحباب | ©. عمر المنتدى بالأيام :2652 يوم. عدد المواضيع في المنتدى :11678 موضوع. عدد الأعضاء : 2023 عضو. آخر عضو متسجل : Sa.7 فمرحباُ به.

IP